تنزيل التقرير الكامل بصيغة PDF
الخلاصة التنفيذية
قاعدة الجريمة قوية تقنياً: خلصت بعثة الأمم المتحدة إلى وجود أدلة واضحة ومقنعة على استخدام صواريخ أرض–أرض محملة بالسارين على نطاق واسع في عين ترما وزملكا والمعضمية فجر 21 آب/أغسطس 2013. دعمت النتائج المخبرية والبيئية والبيوطبية بعضها بعضاً. وأكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة استخدام كميات كبيرة من السارين في هجوم جيد التخطيط وعشوائي الأثر، لكنها قالت في تقريرها إن عتبة تحديد الجناة لم تُستوف ضمن ولايتها وأدلتها المنشورة. أما المسؤولية الفردية وسلسلة الأوامر فلا تزالان، في السجل العام، موزعتين بين مذكرات توقيف وتحقيقات غير علنية وتقييمات حكومية وعقوبات وتحقيقات مدنية وتحليلات مفتوحة المصادر. لا توجد حتى تاريخ القطع في 22 آب/أغسطس 2026 محاكمة موضوعية علنية أو إدانة نهائية في القضية الفرنسية الخاصة بهجومي 5 و21 آب/أغسطس 2013.
النتيجة القانونية الدقيقة: المذكرات الفرنسية تعني أن قاضيي التحقيق رأيا أساساً جدياً لملاحقة أشخاص محددين وإحضارهم، لكنها لا تعني ثبوت الجريمة بحقهم نهائياً. وقرار محكمة النقض الفرنسية في 25 تموز/يوليو 2025 تناول نطاق الحصانة، ولم يفصل في مسؤولية بشار الأسد عن الهجوم.

ما الذي ثبت، وما الذي لم يثبت؟
- ثبت تقنياً: استخدام السارين ووجوده في عينات متعددة، وتوثيق بقايا ذخائر ومواقع تعرض رئيسية.
- ثبت إجرائياً في فرنسا: فتح التحقيق سنة 2021؛ صدور مذكرات سنة 2023 بحق بشار الأسد وماهر الأسد وغسان عباس وبسام الحسن؛ صدور مذكرة بحق طلال شفيق مخلوف في تموز/يوليو 2025؛ إبطال مذكرة بشار الأولى للحصانة التي كانت قائمة وقت إصدارها؛ ثم صدور مذكرة جديدة بعد زوال صفته الرئاسية.
- لم يُحسم علناً: موقع الإطلاق الدقيق لكل صاروخ، وهوية كل منصة وطاقم، والأمر أو الاتصال المحدد الذي وصل القرار الأعلى بالذخيرة والمنصة والأثر.
- لا يوجد رقم أممي نهائي موحد للضحايا: تتباين التقديرات العامة بحسب المنهج، من حدود دنيا موثقة إلى أرقام تتجاوز ألف قتيل؛ لذلك يعرض التقرير كل رقم مع مصدره وطريقة احتسابه بدلاً من جمع الأرقام أو انتقاء أعلاها.
القضية الفرنسية: من الشكوى إلى خمس مذكرات معلنة
بدأ المسار الفرنسي بشكوى قدمها ناجون سوريون، بدعم من المركز السوري للإعلام وحرية التعبير وOpen Society Justice Initiative وSyrian Archive. فُتح تحقيق قضائي في باريس في نيسان/أبريل 2021 أمام قاضيي تحقيق مختصين بالجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. يكشف السجل العلني أن الملف يجمع شهادات ضحايا وشهود وخبراء، وتقارير استخباراتية رُفعت عنها السرية، ومساهمات منظمات دولية، وصوراً وفيديوهات، وتحليلاً لبنية القيادة. لكنه لا يكشف نصوص الشهادات أو تقارير الخبرة أو كامل أدلة المذكرات. لذلك يفرّق التقرير بين ما ورد في الشكوى المدنية وما يمكن القول إن القضاء اعتمده علناً.

سلسلة القيادة: من الهيكل التنظيمي إلى بوابات الإثبات
لا يعامل التقرير الهيكل العسكري بوصفه دليلاً على المسؤولية. المنصب يحدد قدرة محتملة أو مجالاً للتحقيق، لكنه لا يثبت وحده إصدار أمر أو العلم بالجريمة أو السيطرة الفعلية. لهذا يقترح الملف ثماني بوابات إثبات تصل بين: القرار الأعلى، والتنسيق بين القصر والبرنامج الكيميائي، وتحضير المادة وتسليمها، والأمر العملياتي، والنقل والمنصة والطاقم، ثم الأثر والعينات والضحايا. أبرز فجوتين في السجل العام هما: ربط دفعة السارين أو الذخيرة بعينات الغوطة مادياً ضمن سلسلة حيازة قابلة للفحص؛ وتحديد الطاقم المنفذ ووظيفة كل فرد وعلمه ومساهمته. من دون هاتين الحلقتين تبقى خريطة القيادة خريطة ادعاء وتحقيق، لا خريطة إدانة.

سُلّم الحالة الإثباتية
يعتمد الملف خمس حالات ثابتة تمنع انتقال الادعاء من مصدر إلى آخر من دون تنبيه القارئ:
- T — مثبت تقنياً: نتيجة فنية أو مؤسسية عالية الثقة؛ لا تتضمن بذاتها تحديد الفاعل.
- J — ثابت قضائياً أو إجرائياً: واقعة في سجل قضائي علني؛ لا تعني إدانة في الموضوع ما لم يُذكر ذلك صراحة.
- A — تقييم رسمي أو إداري: تقييم حكومي أو عقوبة أو تعيين رسمي يمكن أن يقدم خيطاً تحقيقياً، لكن معياره وإفصاحه أدنى من الحكم الجنائي.
- C — تحقيق مدني أو OSINT: نتيجة من منظمة حقوقية أو تحليل مفتوح المصادر لم تُختبر علناً بالمواجهة القضائية.
- H — فرضية أو خيط تحقيق: صلة ممكنة تحتاج إلى سجل أو شاهد أو فحص مستقل إضافي، ولا يجوز عرضها كحقيقة.
ماذا يتضمن التقرير الكامل؟
يتضمن الإصدار 3.0 مصفوفات مفصلة للأشخاص والوحدات، ومناصبهم سنة 2013، والأدوار المزعومة، ونوع الدليل، والمصدر، والوضع القضائي، ونقاط الضعف والفجوات. كما يغطي بعثة الأمم المتحدة ولجنة التحقيق الدولية المستقلة، وأدوار OPCW وFFM وIIT وDAT/OSM، وIIIM، والمسار الفرنسي، وSCM وOSJI وSyrian Archive وHRW وGPPi وBellingcat، والعقوبات الأوروبية والأميركية، مع سجل مصادر أولية وروابط مباشرة. ويضم كذلك سجلاً للادعاءات الذرية، واختباراً للفرضيات البديلة، وقراءة نقدية لتحقيق FSLA لعام 2022، وحزمة طلب للأدلة الأصلية، وبروتوكولاً لقبول الأدلة الجديدة، وهيكلاً مقترحاً لتحديث المرجع دورياً على الموقع.
منهج النشر والتحديث
ستُحدَّث النسخة المرجعية عند صدور حكم أو مذكرة أو تقرير مؤسسي جديد، أو عند نشر مادة أصلية قابلة للتحقق. وكل تغيير مادي ينبغي أن يسجل تاريخ التعديل ومصدره وسبب رفع حالة الادعاء أو خفضها. كما يفصل المشروع بين قاعدة النشر العامة ومستودع التحقيق المحمي، فلا تُنشر بيانات الشهود أو المواد التي قد تعرضهم للخطر أو تضر بمحاكمة عادلة. تنبيه: هذه وثيقة بحثية مفتوحة المصادر وليست حكماً قضائياً أو بديلاً عن ملف التحقيق السري. ورود اسم شخص أو وحدة لا يعني ثبوت المسؤولية الجنائية ما لم يوجد حكم نهائي، ولا يوجد حتى تاريخ القطع حكم موضوعي نهائي في القضية الفرنسية محل هذا الملف.



