عودة طوعية أم إعادة أمنية … لبنان وملف اللاجئين السوريين

مصير العائدين إلى مناطق الأسد

تستمر تأكيدات العديد من الدول والمنظمات الدولية على أن سوريا لم تصبح بعد آمنة لعودة اللاجئين السوريين ومع تدهور الوضع الاقتصادي والأمني وعدم توافر أدنى مقومات البنى التحتية وغياب أي شبكات حقوقية تقدم معلومات موثوقة للسوريين في اتخاذ قرار العودة إلى مدنهم وقراهم وغياب عمليات الوصول الكافية لرصد عمليات العودة من قبل وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، ينتهج لبنان سياسة عدوانية تجاه اللاجئين السوريين ويقوم بالتضييق عليهم بإصدار عدة قرارات تجعل من حياتهم جحيم في لبنان بهدف الضغط عليهم لاتخاذ قرار العودة الى سوريا، والتي تروج الحكومة اللبنانية على انها أصبحت دولة آمنة، وصدر في الآونة الأخيرة قرار بتكليف رئيس الأمن العام اللبناني عباس إبراهيم  والمعروف بعلاقاته القوية مع نظام الأسد ليتحول ملف اللاجئين السوريين في لبنان إلى ملف أمني بدلاً من أن يكون ملف إنساني، في ظل ترويج لبنان لخطته بإعادة 15 آلف لاجئ سوري شهريا إلى سوريا و إصراره على تنفيذ هذه الخطة رغم الاعتراضات الدولية والأممية عليها.

لبنان ملزم بمبدأ عدم الإعادة القسرية في القانون الدولي العرفي بصفته طرفاً في اتفاقية مناهضة التعذيب والعقوبات اللاإنسانية أو المهينة يعتبر لبنان ملزماً بعدم إعادة اللاجئين السوريين قسرياً إلى سوريا كونهم معرضين لخطر التعذيب أو غيره من أشكال الاضطهاد وإن ما يروج له لبنان من إعادة قسرية بصيغة عودة طوعية ما هو إلا انتهاك لالتزامات لبنان الدولية ويشكل خطر على حياة اللاجئين السوريين وتعرضهم للاعتقال أو التعذيب أو القتل خارج نطاق القانون.

Facebook
Twitter
WhatsApp